جلال الدين السيوطي

131

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

في ديوان جرير : إذ كانت ، وقال أبو حيان : إنها الرواية المشهورة . ( زاد ابن مالك ) في « الكافية » وشرحها : ( والتقسيم ) نحو : الكلمة اسم أو فعل أو حرف ، ولم يذكره في « التسهيل » ولا شرحه ، بل قال : تأتي للتفريق المجرد من الشك والإبهام والتخيير ، قال : وهذا أولى من التعبير بالتقسيم ؛ لأن استعمال الواو فيه أجود ، قال : ومن مجيئه بأو قوله : « 1624 » - فقالوا : لنا ثنتان لا بدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل قال ابن هشام : ومجيء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضي أن ( أو ) لا تأتي له ، ( و ) قال ( الحريري ) : والتقريب نحو : ما أدري أسلم أو ودع وأذن أو أقام ، قال ابن هشام : وهو بين الفساد ؛ لأن التقريب إنما استفيد من إثبات اشتباه السّلام بالتوديع فهي للشك . ( و ) قال ( ابن الشجري : والشرط ) نحو : لأضربنه عاش أو مات ، أي : إن عاش بعد الضرب وإن مات منه ، ولآتينك أعطيتني أو أحرمتني ، قال ابن هشام : والحق أنها للعطف على بابها ، ولكن لما عطفت على ما فيه معنى الشرط دخل فيه المعطوف . ( و ) قال ( قوم ) من الكوفيين : ( والتبعيض ) نحو : وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى [ البقرة : 135 ] ، قال ابن هشام : والذي يظهر أنه أراد معنى التفصيل فإن كل واحد مما قبل أو التفصيلية وما بعدها بعض لما تقدم عليها من المجمل ، ولم يرد أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى التبعيض ، ( ولا تأتي بعد همزة التسوية ) لأنها لأحد الشيئين أو الأشياء ، والتسوية تقتضي شيئين فصاعدا ، فلا يقال : سواء كان كذا أو كذا ، قال ابن هشام : وقد أولع بها الفقهاء وهو لحن ، والصواب الإتيان بأم ، وفي « الصحاح » : تقول : سواء علي أقمت أو قعدت ، وهو سهو ، وفي الكامل أن ابن محيصن قرأ : أو لم تنذرهم [ البقرة : 6 ] ، وهو من الشذوذ بمكان ، قال : أما همزة الاستفهام فيعطف بعدها بأو نحو : أزيد عندك أو عمرو ؟ انتهى . وفي « البديع » : قال سيبويه : إذا كان بعد ( سواء ) همزة الاستفهام فلا بد من ( أم ) اسمين كانا أو فعلين ، تقول : سواء علي أزيد في الدار أم عمرو ، وسواء علي أقمت أم

--> ( 1624 ) - البيت من الطويل ، وهو لجعفر بن علبة الحارثي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 45 ، وشرح شواهد المغني 1 / 203 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 464 ، ومغني اللبيب 1 / 65 ، انظر المعجم المفصل 2 / 691 .